تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

520

جواهر الأصول

تلك المفاهيم ، وميّزوا بعضها عن بعض ، فلا بأس بالتأسّي بهم والتعرّض لها إجمالًا ؛ لئلّا يفوت عنّا ما تعرّضوا له ، مع أنّ التعرّض لها والبحث حولها في حدّ نفسه ، لا يخلو من فائدة . منها : اسم الجنس وهو ك « إنسان » و « رجل » و « فرس » و « سواد » و « بياض » و « الزوجية » ونحوها من أسماء الكلّيات من الجواهر والأعراض والعرضيات . والحقّ أنّ اسم الجنس موضوع لنفس الماهية المجرّدة من قيد الوجود والعدم ؛ حتّى من التقييد بكونها عارية عن قيد الإرسال وعدم الاشتراط ، لأنّ الذات في حدّ ذاتها مجرّدة عن كافّة القيود . وهذه الماهية مجرّدة عن القيود وإن لم توجد - لا في الذهن ، ولا في الخارج - ولا يمكن تعقّلها وتحقّقها مجرّدة عن كافّة الوجودات ، ولكن يمكن تصوّرها مع الغفلة عن كافّة الوجودات واللواحق ؛ لأنّ الماهية الملحوظة وإن كانت موجودة بالوجود اللحاظي ، لكنّ اللاحظ في بدء لحاظه يكون غافلًا عن لحاظه غير متوجّه إلّا إلى معقوله ؛ إذ لحاظ هذا اللحاظ الابتدائي يحتاج إلى لحاظ آخر ، فلا يمكن أن تكون ملحوظاً بهذا اللحاظ ، فلا محالة يكون لحاظ الماهية مغفولًا عنه ، وحيث إنّ غرض الواضع إفادة نفس المعاني ، يكون الموضوع له نفس الماهية لا بما هي موجودة في الذهن وملحوظة ، فاللفظ موضوع لنفس الماهية بلا لحاظ السريان واللاسريان ؛ وإن كانت بنفسها سارية في المصاديق ، ومتحدة معها ، لكن لا بمعنى انطباق الماهية الذهنية على الخارج ، بل بمعنى كون نفس الماهية متكثّرة بتكثّر الوجود ، وتوجد في الخارج بعين وجود الأفراد .